الشيخ الجواهري

5

جواهر الكلام

( الأول في السبب : ) ( وهو شيئان : ) ( الأول ) ( القذف ) كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) بل وإجماعا وإن حكي عن الصدوق في الفقيه والهداية وظاهر المقنع أنه قال : " لا لعان إلا بنفي الولد ، وإذا قذفها ولم ينتف جلد ثمانين جلدة " لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 3 ) : " لا يكون اللعان إلا بنفي الولد " لكن في خبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام " لا يكون لعان إلا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لاعنها " ومن هنا حملهما الشيخ على أنه لا لعان بدون دعوى المشاهدة إلا بالنفي ، ولا بأس به بعد معلومية قصورهما عن المعارضة ، خصوصا بعد احتمال إضافية الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام ، ويكون المراد أنه لا لعان بمجرد الشبهة . وفي وافي الكاشاني في خبر أبي بصير " لعل المراد أنه إذا كانت المرأة حاملا فأقر الزوج بأن الولد منه ومع هذا قذفها بالزنا فلا لعان ، وأما إذا لم يكن حمل وإنما قذفها بالزنا مع الدخول والمعاينة فيثبت اللعان ، كما دلت عليه الأخبار ، ويدل على هذا صريحا حديث محمد عن أحدهما عليهما السلام فإنه قد أثبت اللعان بالأمرين " وفيه أنه وغيره مضافا إلى الكتاب يدل على إثباته بالقذف على الاطلاق من دون إشارة إلى ما ذكره من التفصيل الذي يمكن دعوى الاجماع على خلافه .

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 1 ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 1